دستور الأخلاق في القرآن
اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١. بل إنه يبقي على ضلالهم، ويزيده: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِين﴾ ٢، وهو يقسي قلوبهم: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ ٣، ويختم على قلوبهم وآذانهم وأعينهم: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٤.
وهو يصمهم ويعميهم: ﴿فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ٥، ويزيد مرضهم: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ ٦، ويطيل زمن ضلالهم وعماهم: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ ٧، ويصيبهم بالنفاق: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِم﴾ ٨، وينسيهم أنفسهم حين نسوا الله: ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ ٩، ويتركهم للشيطان: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ ١٠، ويقودهم في الظلمات: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ ١١.
ولكن الظالمين ليسوا وحدهم الذين يلقون هذا الإذلال، فالمؤمنون أنفسهم يجب أن يذكروا أن نورهم وإلهامهم ليسا سوى هبة من فضل الله، يمكن أن تسحب، إذا ما غيروا موقفهم: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ١٢، وهكذا تبلغ النصوص التي تصور هذه الحالة من ردود الفعل الأخلاقية العاجلة "= ٢٣ أو٤٠ ب ".