Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن الجزاء الإلهي في العاجلة

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٣٥٤

وسوف يرشدهم إلى الطريق المستقيمة: ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ ١.

والذين يلزمون الصدق والاستقامة في أقوالهم يصلح الله لهم نقائص أفعالهم: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ ٢.

والذين يراعون أوامره على تقوى سوف يمنحهم القوة على تمييز الحق من الباطل، والخير من الشر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ ٣. وسوف يقدم إليهم نورًا هاديًا: ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِه﴾ ٤. وسوف يصلح نوايا الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُم﴾ ٥.

والذين اختاروا الاتجاه الحميد "أو يعملون على أن يتجهوا وجهة الخير" -سوف يزيدهم الله نورًا، ويهدي خطاهم على دروب مستقيمة: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ ٦. وهو ينزل في قلوبهم الطمأنينة التي لا قلق معها، كيما يدعم إيمانهم: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٧.

أما الكافرون، الظالمون، المتكبرون، المعتدون، الجاحدون، المرتابون، المستبدون، الكاذبون، الحانثون، المفرطون، المنحرفون، وكل أولئك الذين اختاروا نهائيًّا أن يكونوا ضد الشرع -فإن الله سبحانه لا يقتصر على عدم هدايتهم، وهو القائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ