Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السابع: فيما لقي من أذى المشركين بسب دعائه إلى الله تعالى ودفعه المشركين عن النبي وتوبيخه لهم

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٩٥

كان مشاهدًا هذه القصة وابنه عبد الله أرسله عنه, ولم يكن مشاهدًا.

"شرح" تلبيبه: هو ما يجمع من ثوبه عند صدره ونحره في الخصومة ثم يجر به, يقال: لببته تلبيبًا واللبة: المنحر.

وعن جابر بن عبد الله قال: ضرب المشركون رسول الله ﷺ مرة حتى غشي عليه, فجاء أبو بكر فقال: سبحان الله أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله؟! فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون, خرجه في فضائله. وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ١ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة, وفي يدها فهر وهي تقول:

مذمما أبينا ... ودينه قلينا

وأمره عصينا

والنبي ﷺ جالس في المسجد ومعه أبو بكر, فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وإني أخاف أن تراك, قال رسول الله ﷺ: "إنها لن تراني" وقرأ قرآنًا فاعتصم٢ به كما قال تعالى: ﴿إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ ٣ فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ﷺ فقالت: يا أبا بكر إن صاحبك هجاني قال: لا ورب هذا البيت ما هجاك قال: فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها, خرجه في فضائل أبي بكر بهذا السياق, ومعناه عند ابن إسحاق وقال بعد قولها بلغني أنه يهجوني: والله لو وجدته لضربته بهذا الفهر.

"شرح" الولولة: رفع الصوت, تقول: ولولت المرأة ولولة وولوالا إذا