Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السابع: فيما لقي من أذى المشركين بسب دعائه إلى الله تعالى ودفعه المشركين عن النبي وتوبيخه لهم

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٩٤

"شرح" الغدائر: الذوائب١ واحدتها: غديرة, قاله الجوهري.

وعن القاسم بن محمد قال: لقي أبو بكر سفيهًا من سفهاء قريش وهو عامد الكعبة -أي: إلى الكعبة- فحثا على رأسه ترابًا قال: فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة أو العاص بن وائل قال: فقال له أبو بكر: ألا ترى إلى ما صنع هذا السفيه؟ قال: أنت فعلت هذا بنفسك, وهو يقول: أي رب ما أحلمك ... ثلاثًا, خرجه ابن إسحاق.

ذكر دفعه المشركين عن رسول الله ﷺ:

عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون برسول الله ﷺ قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقًا شديدًا, فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟! خرجه البخاري وخرجه أيضًا عن عمرو بن العاص نفسه وقال فيه: يصلي في حجر الكعبة, وفي بعض طرقه قال: أقبل عقبة بن أبي معيط والنبي ﷺ عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا, وأقبل أبو بكر وأخذ بمنكبيه فدفعه عن رسول الله ﷺ وقال الحديث.

وعن عمرو بن العاص قال: ما نيل من رسول الله ﷺ ما نيل منه ذات يوم طاف بالبيت ضحى, فدخلوا عليه فقطعوا عليه الطواف وأخذوا بمنكبيه وقالوا: أنت الذي تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟ قال: "هو ذاك" وأبو بكر ملتزمه من خلفه ويقول: أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم, وإن يك كاذبًا فعليه كذبه وإن يك صادقًا يصبكم بعض الذي يعدكم, وعيناه تهملان حتى خلوا سبيله. عمرو بن العاص