Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٤/ ٢٥٨

مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ ١ الآية، فقام إليه رجل, فقال: "أيها السائل, هذا منهم" أخرجه في الصفوة.

وعن جابر ﵁ قال: نظر رسول الله ﷺ إلى طلحة فقال: "من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه, فلينظر إلى وجه طلحة بن عبيد الله" أخرجه الملاء.

"شرح" نحبه: نذره، كأنه ألزم نفسه أن يموت على وصف فوفى به، هذا أصله؛ لأن النحب النذر، تقول: نحبت أنحب بالضم، والنحب: الوقت والمدة، يقال: فلان قضى نحبه أي: مدته فمات، والمعنى: أن طلحة التزم أن يصدق الله في الحرب لأعدائه فوفى له ولم يفسخ، وتناحب القوم: إذا تواعدوا للقتال أو غيره، وناحبت الرجل: فاخرته أيضًا، ومنه حديث طلحة أنه قال لابن عباس: هل لك أن أناحبك ونرفع النبي ﷺ? أي: أفاخرك ونرفع النبي ﷺ من رأس الأمر، لا تذكره في فضائلك وقرابتك منه. ذكره الهروي.

ذكر شهادته ﷺ بالمغفرة له, وإثبات اسمه في ديوان المقربين:

عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لطلحة بن عبيد الله: "أبشر يا أبا محمد، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد أثبت اسمك في ديوان المقربين" أخرجه الملاء.

ذكر أنه في حفظ الله ﷿ وفي نظره:

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لطلحة: "أنت في حفظ الله, ونظره إلى أن تلحق به" أخرجه الملاء.