Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٤/ ٢٥٦

الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله

قال ابن قتيبة وأبو عمر وغيرهما: شهد طلحة أحدا وما بعدها. وقال الزبير بن بكار وغيره: أبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا، وثبت مع رسول الله ﷺ ووقاه بيده فشلت، وشهد الحديبية والمشاهد١ كلها، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة, وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى٢ وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راضٍ, وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر.

ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر وأجره, ولم يحضر:

عن ابن شهاب قال: لم يشهد طلحة بدرا، وقدم من الشام بعد مرجع رسول الله ﷺ من بدر، فكلم رسول الله ﷺ في سهمه٣، فقال رسول الله ﷺ: "لك سهمك" قال: وأجري يا رسول الله? قال: "وأجرك" فلذلك كان معدودا في البدريين. أخرجه ابن إسحاق وابن الضحاك, وحكاه أبو عمر عن موسى بن عقبة قال الزبير بن بكار: كان طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حين كانت وقعة بدر وكان من المهاجرين الأولين, فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، فلما قدم قال: وأجري يا رسول الله? قال: "وأجرك" أخرجه أبو عمر.

وقال الوقدي: بعث رسول الله ﷺ قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان٤ الأخبار, ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر.