Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل التاسع: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٣/ ٢٢٤

مخدج اليد أو مودن اليد, لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد الله تعالى على لسان نبيه محمد ﷺ لمن قتلهم؛ قال: فقلت لعلي: أسمعته من رسول الله ﷺ? قال: إي ورب الكعبة ثلاثا. أخرجه مسلم.

"شرح" البطر: الأشر وهو شدة المرح، تقول منه: بطر بالكسر يبطر، وأبطره المال، وتقول: بطرت عيشك كما تقول: رشدت أمرك, ومخدج اليد: ناقصها، ومنه حديث الصلاة: "فهي خداج" يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام, ومودن اليد وروي: مودون اليد ومعناهما: ناقصها أيضًا، ومنه قول العرب: ودنت الشيء وأودنته, إذا نقصته وصغرته.

وعن عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: إن الحرورية لما خرجت وهو مع علي، فقالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل؛ إن رسول الله ﷺ وصف لنا أناسا وإني لأعرف وصفهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم -وأشار إلى حلقه- من أبغض خلق الله إلى الله، فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي، فلما قتلهم على ﵇ قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كذب ولا كذبت -مرتين أو ثلاثا- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم. أخرجه أبو حاتم.

"شرح" الحرورية: قوم ينسبون إلى حروراء, وهي بلد الخوارج.

وعن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كان مع علي بن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج من أمتي قوم يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا