Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل التاسع: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٣/ ٢١٠

ومن يفك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة" فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أو للمسلمين عامة? فقال: "للمسلمين عامة" أخرجه الدارقطني، وأخرجه أيضًا عن أبي سعيد، وفيه: فقال علي: أنا ضامن لدينه. وأخرجه الحاكمي عن ابن عباس.

ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ:

عن أبي إسحاق السبيعي قال: سألت أكثر من أربعين رجلا من أصحاب النبي ﷺ: من كان أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ? قالوا: الزبير وعلي ﵄. أخرجه الفضائلي.

ذكر زهده:

تقدم في صدر الفصل حديث ضرار, وفيه طرف منه.

وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها, هي زينة الأبرار عند الله: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئًا، ووصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعًا ويرضون بك إمامًا" أخرجه أبو الخير الحاكمي.

"شرح" ترزأ: تصيب والرزء: المصيبة, ووصب لك أي: أدام, ومنه: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ .

وعن علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا علي, كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المال حبا جما, واتخذوا دين الله دغلا ومالوا دولا?" قلت: أتركهم وما اختاروا, وأختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأصبر على مصيبات الدنيا وبلواها حتى ألحق بكم إن شاء الله تعالى قال: "صدقت, اللهم افعل ذلك