Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الرابع: في إسلامه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٣/ ١٠٩

الفصل الرابع: في إسلامه

"ذكر سنه يوم أسلم"

عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير أسلما, وهما ابنا ثماني سنين.

وقال ابن إسحاق: وأسلم علي ابن عشرة. وعن الحسن: أسلم علي وهو ابن ذؤابة, حكاه الخجندي.

وعن ابن عمر: أنه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة, خرجه القلعي.

وعن أبي الحجاج مجاهد بن جبر قال: كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب، ومما أراد الله به أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله ﷺ للعباس عم النبي ﷺ: "يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله فآخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفيهما عنه" فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه, فقال لهم أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما, وفي رواية: إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فاصنعا ما شئتما, فأخذ رسول الله ﷺ عليا فضمه إليه، فلم يزل علي مع رسول الله ﷺ حتى بعثه الله نبيًّا فتابعه علي وآمن به وصدقه، ولم يزل جعفر عند العباس.

ذكر أنه أول من أسلم:

قد تقدم في نظير هذا الذكر من فصل إسلام أبي بكر طرف صالح من ذلك، وبيان الخلاف فيه, وذكر المختلفين.

عن عمر قال: كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه, إذ ضرب رسول الله ﷺ منكب علي فقال: "يا علي, أنت أول المؤمنين