Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السادس: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٢/ ٣٠٣

ذكر اختصاصه بالشدة في أمر الله تعالى:

عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "أشد أمتي في أمر الله تعالى عمر" خرجه في المصابيح الحسان.

ذكر اختصاصه بأمر النبي ﷺ إياه بإجابة أبي سفيان يوم أحد:

قال ابن إسحاق: إن أبا سفيان لما أراد الانصراف أشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته: إن الحرب سجال، يوم بيوم بدر، اعل هبل!! فقال ﷺ: "قم يا عمر فأجبه" فقال: الله أعلى وأجل لا سواه، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فلما أجاب عمر أبا سفيان قال له: هلم يا عمر، فقال ﷺ لعمر: "ائته, فانظر ما شأنه" فجاءه عمر فقال: أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدًا? قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن، قال: أنت أصدق عندي من ابن قمئة، إنه يقول: إني قتلت محمدًا.

وفي رواية: أن أبا سفيان وقف عليهم فقال: أفيكم محمد? فقال ﷺ: "لا تجيبوه" قال: أفيكم محمد? فلم يجيبوه، ثم قال الثالثة فلم يجيبوه، ثم قال: أفيكم ابن أبي قحافة؟ قالها ثلاثًا فلم يجيبوه، ثم قال: أفيكم ابن الخطاب ثلاثًا? فلم يجيبوه، فقال: أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله، ها هو رسول الله ﷺ وأبو بكر وإنا أحياء، فقال: يوم بيوم بدر، ثم ذكر معنى ما تقدم، قال ابن إسحاق: وبينا رسول الله ﷺ بالشعب يوم أحد مع أولئك النفر من الصحابة إذ علت عالية من قريش الجبل، فقال ﷺ: "إنه لا ينبغي أن يعلونا" فقام عمر ورهط معه من المهاجرين حتى أنزلوهم من الجبل.

ذكر اختصاصه بمباهاة الله تعالى به, خاصة يوم عرفة:

عن بلال بن رباح أن رسول الله ﷺ قال له يوم عرفة: "يا بلال