Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل التاسع: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ١٥٠

الله ﷿؟ فقال أبو بكر: والله لا أشيم سيفًا سله الله على عدوه حتى يكون هو الذي يشيمه, ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة. خرجه أبو معاوية, ومنه١:

ذكر ثباته عند الموت:

عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة, أردت أن أكلمه في طلحة بن عبيد الله فأتيته, فإذا هو يحشرج فقلت: إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر, فقال لها: يا بنية أوغير ذلك؟ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ٢, أجلسيني فأجلسته, فرفع يديه فقال: اللهم إني لم آل٣. خرجه أبو حذيفة في فتوح الشام.

ذكر اختصاصه بالفهم عن رسول الله ﷺ وأنه كان أعلمهم بالأمور, وأعلمهم به:

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: "إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده, فاختار ما عنده" فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا, فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به. أخرجاه وأحمد وأبو حاتم وعند البخاري بعد قوله فبكى أبو بكر: فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خير, فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به.

وعند الترمذي من رواية أبي المعلى أن رسول الله ﷺ خطب فقال: "إن رجلًا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء ويأكل من الدنيا ما