Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل التاسع: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ١٣٧

رجل لم يخلق الله بعدي أحدًا خيرًا منه ولا أفضل, وله شفاعة مثل شفاعة النبيين" فما برحنا حتى طلع أبو بكر فقام النبي ﷺ فقبله والتزمه. خرجه الحافظ الخطيب أبو بكر أحمد بن ثابت البغدادي.

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "خير أصحابي أبو بكر" وعن جابر قال: كنا عند باب النبي ﷺ نفرًا من المهاجرين والأنصار نتذاكر الأنصار فارتفعت أصواتنا, فخرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "فيم أنتم؟ " فقلنا: نتذاكر الفضائل قال: "فلا تقدموا على أبي بكر أحدًا؛ فإنه أفضلكم في الدنيا والآخرة" أخرجهما صاحب فضائله. وعنه قال: "إن الله جمع أمركم على خيركم, صاحب رسول الله ﷺ و ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ وأولى الناس بكم" خرجه البخاري.

وعن عمر قال: أبو بكر سيدنا, وخيرنا, وأحبنا إلى رسول الله ﷺ. خرجه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وعنه وقد قال له رجل: ما رأيت أحدًا خيرًا منك قال: هل رأيت رسول الله ﷺ؟ قال: لا, قال: لو قلت: نعم لضربت عنقك, ثم قال: هل رأيت أبا بكر؟ قال: لا قال: لو قلت: نعم لبالغت في عقوبتك خرجه القلعي. وعن الزهري أن رجلًا قال لعمر: ما رأيت أحدًا أو رجلًا أفضل منك قال له عمر: هل رأيت رسول الله ﷺ؟ قال: لا قال: فهل رأيت أبا بكر؟ قال: لا قال: لو أخبرتني أنك رأيت واحدًا منهما لأوجعتك. خرجه في الفضائل وقال: حديث حسن إلا أنه مرسل١؛ لأن الزهري لم يدرك عمر.

وعن علي وقد قيل له لما أصيب: ألا تستخلف؟ قال: لا أستخلف, ولكني أترككم كما تركنا رسول الله ﷺ دخلنا على رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله ألا تستخلف؟ فقال: "إن يعلم الله فيكم خيرًا استعمل عليكم