المغني في تصريف الأفعال
Printed page ١٠
أقدم كتاب وصلنا اسمه كان في موضوع صرفي:
عصفت حوادث الأيام بالكتب التي سبقت تأليف كتاب سيبويه, فلم يصل إلينا منها سوى أسمائها.
وأقدمها كان في موضوع صرفي، وهو كتاب الهمز١ لعبد الله٢ بن أبي إسحاق الحضرمي "المتوفى سنة ١١٧هـ"، ويعتبره الزبيدي في الطبقة الثالثة البصرية، ويعتبر سيبويه في الطبقة السادسة منها.
ثم وافانا كتاب سيبويه مستوعبا أبواب النحو والصرف، حتى مسائل التمارين، وما استطاع أحد ممن جاء بعده أن يزيد عليه بابًا جديدًا.
عاجلت المنية سيبويه وهو في رونق الشباب وربيع العمر، فلم يتمكن من قراءة كتابه لغيره٣.
ترك سيبويه للعلماء كتابه, فأقبلوا على دراسته وروايته وشرحه واستظهاره إقبالا منقطع النظير٤، وبلغ الأمر بمن كان يحفظه أنه كان يختمه مرة كل خمسة عشر يومًا.