إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
وقد جاء هذا الأثر مرفوعاً إلى النبي ﷺ، وهو لا يصح أيضاً.
(١) قال القرطبي ﵀ في "جامع أحكام القرآن" (٤/ ١٥٨ - ١٥٩): قول ابن عباس ﵄ هذا رواه مالك بن سليمان الهروي أخو غسان عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قال: يعني تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة. ذكره أبو بكر أحمد بن على الخطيب، وقال فيه: منكر من حديث مالك. اهـ.
(٢) قال الشوكاني ﵀ في "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٨٤): إن المراد بقوله ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ هم أهل السنة، والمراد بقوله: ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ هم أهل البدعة. قال في الذيل: هو موضوع. اهـ.
(٣) قال السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٣)، و"الإتقان في علوم القرآن" (٤/ ٢١٧): وأخرج الديلمي في "مسند الفردوس" بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قال: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة.