Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٢٦٥

ولو فتح هذا الباب لوجب أن يعرض عن أمر الله ورسوله، ويبقى كل إمام في أتباعه بمنزلة النبي ﷺ في أمته، وهذا تبديل للدين يشبه ما عاب الله به النصارى في قوله ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ ﴿التوبة: ٣١﴾.

والله ﷾ أعلم والحمد لله وحده.

وقال العلامة ابن باز ﵀ في رسالة له بعنوان: "وجوب العمل بسنة رسول الله ﷺ وكفر من أنكرها": ولما احتج الناس على ابن عباس ﵄ في متعة الحج بقول أبي بكر وعمر ﵄ في تحبيذ إفراد الحج، قال ابن عباس: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر).

فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تُخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالفهما لقول من دونهما، أو لمجرد رأيه واجتهاده.

ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر ﵄ في بعض السنة، قال له عبد الله: هل نحن مأمورون باتباع عمر أو اتباع السنة؟

ولما قال رجل لعمران بن حصين ﵁: حدثنا عن كتاب الله، وهو يحدثهم عن السنة، غضب ﵁، وقال: إن السنة هي تفسير كتاب الله،