Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١٩٧) حديث: (لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٧٩

مقدور المخلوق، كما بَّينه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مواضع من "الفتاوى". ويدل لهذا الأصل، حديث إجابة المؤذن، وفيه: (ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله) رواه مسلم.

وحديث عمر ﵁ في خبر أويس المرادي القرني وفيه، قال النبي ﷺ لعمر ﵁: (فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل) رواه مسلم.

وطلب الدعاء من الغير لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فيه تفصيل: في أن على طالب الدعاء له من غيره أن يكون مقصده نفعه، ونفع الداعي؛ بتكثير أجره على الدعاء له، وأن لا يطلب الدعاء له مقابل معروف بذله له، وأن يكون الطلب من أهل الخير والصلاح.

وقد توسع الناس في طلب الدُّعاء من الغير، وبخاصة عند الوداع: (ادعُ لنا)، (دعواتك)، حتى ولو كان المخاطب به فاسقاً ماجناً. وقد جاء عن بعض السلف كراهته.

قال ابن رجب ﵀: وكان كثير من السلف يكره أن يُطلب منه الدعاء، ويقول لمن يسأله الدعاء: أي شيء أنا؟ وممن روي عنه ذلك عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان ﵄ وكذلك مالك بن دينار. وكان النخعي يكره أن يُسأل الدعاء. وكتب رجل إلى أحمد يسأله الدعاء، فقال أحمد: إذا دعونا نحن لهذا، فمن يدعو لنا؟ اهـ.