إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(٧) قول النبي ﷺ لعائشة: (ناوليني الخمرة من المسجد قالت: إني حائض فقال: (إن حيضتك ليست في يدك).
ثانياً: من قال بعدم جواز دخول الحائض المسجد:
وهم الجمهور وبقولهم أفتت اللجنة الدائمة (١)، وابن عثيمين (٢) -رحم الله الجميع-.
واستدلوا: بقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ﴿النساء: ٤٣﴾.
فقالوا المراد بالصلاة هنا مواضع الصلاة، وقد منع منها الجنب إلا في حالة كونه عابر سبيل، وقاسوا الحائض على الجنب وهو بعيد والله أعلم، لأن الجنب بيده أن يتطهر، ففي الآية حث له على الإسرع في التطهر، أما الحائض فلا تملك أمرها.
واستدلوا كذلك: بقوله ﷺ لما أمر النساء بالخروج إلى المصلى فقال: (ويعتزل الحيض المصلى).
فأجاب أصحاب القول الأول بقولهم:
أن المراد بالمصلى هنا الصلاة نفسها، وإلا لماذا أمرهم النبي ﷺ بالخروج إلى المصلى.