Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١٨٧) حديث: (النظرة سهم من سهام إبليس من تركها من أجل مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قبله).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٣٦

الثانية: نور القلب والفراسة، قال تعالى عن قوم لوط ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ ﴿الحجر: ٧٢﴾. فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل وعمى البصيرة وسكر القلب بل جنونه.

الثالثة: قوة القلب وثباته وشجاعته، فيجعل الله له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة.

وقال ابن القيم ﵀ (١): والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظره تولد خَطْرة ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرداة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد، ما لم يمنع منه مانع، وفي هذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.

قال الشاعر:

كل الحوادث مبداها من النظر

كم نظرة بلغت من قلب صاحبها

والعبد ما دام ذا طرف يقلبه

يسر مقلته ما ضر مهجته … ومعظم النار من مستصغر الشرر

كمبلغ السهم بين القوس والوتر

في أعين الغير موقوف على الخطر

لا مرحباً بسرور عاد بالضرر