Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١٤٠) حديث: (لو اغتسل اللوطي بماء البحر لم يجئ يوم القيامة إلا جنبا).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ٥٣٦

فأجاب: … عليهما الاغتسال من الجنابة وترتفع الجنابة من الاغتسال لكن لا يطهران من نجاسة الذنب إلا بالتوبة … الخ.

وأما حكم جريمة فعل قوم لوط، فهي من أقبح الجرائم وأشنعها:

قال الذهبي (١) ﵀: وأجمع المسلمون من أهل الملل أن التلوط من الكبائر قال تعالى ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ ﴿الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦﴾.

قال ﷺ: (ملعون من عمل بعمل قوم لوط) (٢)، وقال ﷺ: (اقتلوا الفاعل والمفعول به) (٣).

قال الشوكاني ﵀: وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارفي هذه الرذيلة الذميمة بأن يُعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويُعذب تعذيباً يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين، أن يصلى من العقوبة بما يكون من الشدة والشناعة مشابها لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.

وإنما شدد الاسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها في الفرد والجماعة.