إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ فقال: الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً) (١).
أما المسابقة إلى الدنيا فلم يرغب الإسلام فيها، فالله يقول في الآخرة … ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ﴿الجمعة: ٩﴾.
وقال في أمر الدنيا في آخر الآية ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ ﴿الملك: ١٥﴾.
ويقول ﷺ: (التؤدة خير في كل شيء إلا في عمل الآخرة) (٢).
قال المناوي (٣) في "فيض القدير": أي مستحسن ومحمود إلا في عمل الآخره فإن التؤدة غير محمودة.
وقال الطيبي: معناه أن أمور الدنيا لا يعلم أنها محمودة العواقب حتى يتعجل فيها، ومذمومة حتى يتأخر عنها، بخلاف الأمور الأخروية.
وكان الحسن-﵀-يقول في موعظته: المبادرة المبادرة، فإنما هي الأنفاس لو حبست انقطعت عنكم الأعمال التي تتقربون بها إلى الله عز و جل، رحم الله امرأ نظر لنفسه وبكى على ذنبه، ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤)﴾ ﴿مريم: ٨٤﴾ يعني الأنفاس، آخر العدد خروج نفسك وفراق أهلك.