Skip to content

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم [زيارة المؤلف ربض العباد من تلمسان]

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

عبد الباسط الملطي

Printed page ٣/ ٢٣

عليهم، فهرب منهم الكثير، وأُخذ من ذكرنا، وتقلّع الباقون بمركبهم ( … ) (١) ووقعوا، ولما أُحضر المأخوذون إلى صاحب تِلِمسان أمر بستة منهم، فعُلّقوا مشنوقين، [وعُلّقت] (٢) رقابهم على بعض أبواب تِلمِسان إلى أن ماتوا، وأُبقي منهم خمسة فذُكر أنهم من ذوي اليسار، ففادى الجميع أنفسهم بالمال (٣).

[فتح سدّ بني مُنَجّا]

وفيه، في يوم الأربعاء، ثالثه، ووافق ذلك ثامن توت، فتح سدّ بني مُنَجّا، وكان البحر يومئذٍ في ثلاثة عشر إصبعاً من عشرين من الذرعان. وكان ذلك نهاية نيل هذه السنة.

[وصول الأستادّار ابن كاتب حُلوان من البُحَيرة]

وفيه، في يوم الخميس، رابعه، وصل الزين يحيى ابن (٤) كاتب حلوان الأستادّار من البُحَيرة، وكان على كشفها، فبُعث بطلبه كما قدّمناه، وكان من أمره ما سنذكره في يوم السبت (٥).

[زيارة المؤلّف رَبَض العُبّاد من تِلِمْسان]

وفيه، في يوم الجمعة، خامسه، خرجت من تِلمسان قاصداً رَبَض تِلمسان الذي يقال له العُبّاد، ونسبته لتلمسان كنسبة ضاحية دمشق لها، وبه مقام الشيخ سيدي أبي (٦) مَدْيَن شعيب الإشبيلي (٧)، القُطْب الوليّ، العارف، نفعنا اللّه تعالى ببركاته ورضي عنه، فزرته.