الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم
لقيادة طرابُلُس، وأُرجف بولايته لها، وبلغ الظالم أبا النصر المذكور ذلك، فحصل عنده الباعث الشديد والتخوّف الذي ما عنه مزيد، وأذِن في الانخفاض عمّا كان عليه من ( … ) (١) بعض ما يزعم له من العدل، وكفّ عن كثير من أسباب الأذى عمّا كان عليه قبل ذلك. ثم لم يكن شيء (٢) من ذلك، ولما تحقّق عدم صحّة ذلك أخذ ينكّل بمن أحسّ منه أنه سُرّ بما كان قد أشيع، وبمن أحسّ منه ( … ) (٣) وشماتة به في ذلك، وتسلّط على بعض أعيان بطرابلس بالأذى. منهم صاحبنا سيدي محمد الخطيب، بل طلبه وقصد أذاه، فخلّصه اللَّه تعالى منه وحماه.
[مقصد صاحب تونس طرابلس الغرب]
وفيه، في هذه الأيام، ورد الخبر أيضًا إلى طرابُلُس بأن صاحب تونس السلطان عثمان المتوكل على اللَّه خرج منها قاصدًا طرابلس، فعاد وهْم قائدها الماضي ذِكره، وزاد خوفه لكثرة ظلمه وأذاه.
[نيابة طرسوس]
وفيه، في يوم الإثنين، تاسع عشرينه، استقرّ دمرداش في نيابة طرسوس بعد موت () (٤) ابن (٥) جانبك] (٦) الجِكمي (٧).
[جمادى الأول]
[نيابة حلب]
وفيها، في يوم الإثنين، سادس جماد الأول، استقر في نيابة حلب بُرْدُبك الفارسي (٨) الظاهري حاجب الحجّاب، المعروف بالبَجْمَقْدار، عِوضًا عن جانبك التاجي (٩)، بحكم صرفه عن نيابة حلب، وطلبه إلى القاهرة على إقطاع بُرْدُبك