الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم
الكبير الناصري على البركة الناصرية، وتهيّأوا للطلوع في الغد إلى القلعة للسلطان، ومعهم من حضر من الأمراء الماضي ذكرهم عند خروجهم ما عدا ( … ) (١) الأمير يونس الدوادار، فاجتمعوا بالسلطان وقبّلوا الأرض بين أياديه، وخلع على يونس الدوادار خلعة هائلة إلى الغاية لم تجر العادة بإلباس من هو في رتبته ( … ) (٢) الأتابك وعُدّ ذلك من النوادر، والاعتناء بشأن يونس، لا سيما ( … ) (٣) مع مركوب خاص بسَرج ذهب وكنبوش زركش، وخلع على قانَمْ، وخلع أيضًا على من معه من الباشات، ونقص منهم سودون قراقاش، فإنه مات على ما عرفت ( … ) (٤) بكامل ألقابهم بالخِلَع، فنزلوا في ركاب يونس ومعه دَست المملكة، وخرجوا إلى الميدان الكبير في موكبٍ حافل هائل شاقّين الصليبة حتى أوصلوه إلى داره ( … ) (٥) وعادوا إلى ديارهم، وهرع الناس للسلام على يونس على العادة، وعمل له من كل ( … ) (٦) المقام، وكان له يومًا مشهودًا (٧).
[مقدّميّة الألوف]
وفيه، في يوم الإثنين رابع عشرينه استقرّ يلباي الإينالي المؤيَّدي الذي ولي السلطنة فيما بعد هذا التاريخ، ولُقّب بالظاهر في جملة مقدَّمي الآلاف بمصر على تقدمة سودون قراقاش (٨) الذي مات في هذه السنة ( … ) (٩) فكان ممن تقدّم يلباي هذا وسلطنته ست (١٠) سنين تزيد يسيرًا على ما ستعرف ذلك (في سلطنة) (١١) خُشقدم في سنة إحدى وسبعين من تاريخنا هذا (١٢).