Skip to content

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم في القاهرة

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

عبد الباسط الملطي

Printed page ١/ ٣١
Editor's text

بسادنو، وقاسوا المشاقّ، وأخافهم العربان، إلى أن وصلوا إلى عربان لبيد وبلادهم المخصبة ولم يعترضوهم بسوء.

في الإسكندرية:

ووصل إلى الإسكندرية ليلة الأحد عند رؤية هلال شهر رمضان، ودخلها في شوال، وأعاقه عن الوصول صحبة الركب إلى القاهرة بعض وعك أصابه (١).

وفي شهر شوال، وقبل دخوله القاهرة قصد الإمام "الشُمُنّي" واجتمع به، فأنِس به، وكان مريضًا، فسأله الإجازة، فشافهه بها في ٣ من ذي القعدة، بجميع ما يجوز له وعنه روايته، وألزمه الكثير من فوائده، ولم يتّفق له ملازمته لشدّة علّته (٢).

في القاهرة:

ثم دخل القاهرة في ٧ من ذي القعدة، فوجد أن والده قد غادرها إلى الحج (٣) فألغى سفره، وسكن في الرَّبْع التابع لخانقاه شيخو، المعروفة بالشيخونية، بسُوَيقة مُنْعِم، في خُط الصّلِيبة خارج القاهرة، تجاه جامع شيخو (٤).

وقال عن عمارة الخانقاه في حوادث سنة ٧٥٦ هـ: "في شوال كان نهاية عمارة شيخو لخانقاه. وعُدّ بناء مثل هذا البناء الثقيل الهائل في دون الثمانية شهور من غريب النوادر، ولو نُقل لنا ذلك على الألسنة لما صَدّقناه. وكنت أسمع بهذا القول فأستبعده حتى رأيت على الرخامة المنقوشة على واجهة باب الخانقاه المذكورة ذلك، وصورته: "وكان ابتداء الشروع في عمارة هذا المكان المبارك وما حواه في شهر ربيع الأول"، ثم ذكر هذه المدّة، ثم قال: "ونهايته في شوال من السنة المذكورة". فصرت أتعجّب من هذا حتى قيل لي إنه لما أخذ الأماكن من