Skip to content

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية فصل في توحيد الألوهية

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية

عبد الله بن حميد

Printed page ٢٤

تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .

* ومعنى: ﴿اُعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وَحِّدُوا الله، وأَفْرِدُوه بالتَّألُّه له تعالى، فالعبادة: "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظَّاهرة، والباطنة" من الدُّعاء والخوف، والرَّجاء والتَّوكل، والرَّغبة، والرَّهبة، والخُشُوع، والخَشيْة، والاستعانة، والاسْتِغَاثة، والذَّبح، والنّذر، إلى غير ذلك من أنواع العبادة. وَصرْفُ شيء من هذا إلى غير الله شِرْكٌ بالله، ومُنَافٍ لكلمة التَّوحيد: لا إله إلَّا الله، التي أُرْسِل لأَجْلِها جميع الرُّسل، فإنَّها كلمة عظيمة، قامت بها الأرض والسَّماوات، وخُلِقَت لأَجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله تعالى رُسُلَه، وأَنزل كُتُبه، وشرع شَرَائِعه، ولأجلها نُصِبَت الموازين، وَوُضِعت الدَّواوين، وقام سوق الجنَّة والنَّار، وبها