Skip to content

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية فصل في توحيد الألوهية

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية

عبد الله بن حميد

Printed page ٢٣

* وأوَّل ما أُمِر به نبينا محمد ﷺ سيد المُرْسلين، وخاتم النَّبيين توحيد الله بعبادته وَحْدَه، لا شَرِيك له، وإخلاص الدِّين له وَحْدَهُ، كما قال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ١-٣] ، ومعنى قوله: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ، أي عظم ربك بالتَّوحيد، وإخلاص العبادة له وَحْدَهُ، لا شريك له، وهذا قبل الأمر بالصَّلاة، والزَّكاة، والصَّوم، والحج، وغيرهما من شعائر الإسلام.

* ومعنى ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ٢] ، أي أنذر عن الشِّرك في عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا قبل الإنذار عن الزِّنا، والسَّرقة والرِّبا، وظلم النَّاس، وغير ذلك من الذُّنوب الكبار.

* وهذا النَّوع من التَّوحيد هو أَعظم أُصول الدِّين وأفرضها، فلأجله خلق الله الخلق، كما قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ، ولأجله أرسل الله الرُّسل، وأَنزل الكتب، كما قال