إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
جديد على أيد مخلصة تتجه إلى الله وتعمل على تخليص المجتمع الإنساني من الشرور والآثام؟! ".
فجوابه أن يقال: تأويل نزول عيسى ﵊ بانتصار الحق وانتشاره من جديد على أيد مخلصة تأويل باطل وتحريف للكلم عن مواضعه، وهو من جنس تأويلات القرامطة والباطنية، ويلزم على هذا التأويل الباطل تكذيب ما تواتر عن النبي ﷺ من الإخبار بنزول عيسى ﵊ في آخر الزمان حكما عدلا، ومن كذب بشيء مما ثبت عن النبي ﷺ؛ فهو ممن يشك في إسلامه؛ لأنه لم يحقق الشهادة بأن محمدا رسول الله.
وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "كل ما جاء عن النبي ﷺ إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ﷺ ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ".
وأما قوله: "رأيان ذهب إلى كل منهما فريق من العلماء".
فجوابه أن يقال: أما علماء أهل السنة والجماعة، وهم العلماء في الحقيقة؛ فهم متفقون على الإيمان بنزول عيسى ﵊، وقد تقدم ذكر طرف من أقوالهم في ذلك قريبا، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ومن تبعهم من أهل البدع، ولا عبرة بخلافهم.
وإذا علم هذا؛ فليعلم أيضا أن أهل السنة والجماعة لم يعتمدوا في نزول عيسى ﵊ على الرأي كما زعم ذلك أبو عبية، وإنما اعتمدوا على الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ، وأما الفلاسفة والملاحدة ومن تبعهم من أهل البدع؛ فهم الذين يعتمدون على آرائهم الباطلة، وهي آراء مردودة؛ لمخالفتها للحق الثابت عن النبي ﷺ.
وأما قوله: "وهذا هو ما يقال بالنسبة إلى الدجال؛ هل هو شخص من