Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل رد أباطيل أبي عبية في شأن المسيح عيسى ابن مريم

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ١٣٩

ويلزم على قول أبي عبية أن يكون النبي ﷺ قد أخبر الناس بأشياء لا حقيقة لها في نفس الأمر، ولا يخفى أن القول بهذا يقتضي القدح في النبي ﷺ ورميه بالكذب، وقد نقل القاضي عياض في كتاب "الشفاء" وابن حجر الهيتمي في كتاب "الزواجر" الإجماع على تكفير من نسب إلى النبي ﷺ ما لا يليق بمنصبه.

فليتق الله أبو عبية، ولا يأمن أن يكون من الذين أجمع العلماء على تكفيرهم.

فأما قوله: "هل بقي عيسى ﵇ حتى الآن حيا، وسينزل إلى الأرض؛ ليجدد الدعوة إلى دين الله بنفسه؟! ".

فجوابه أن يقال: قد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵊ في آخر الزمان حكما عدلا، وهي أدلة قاطعة على بقاء حياته إلى آخر الزمان.

وقد تقدم عن الحسن البصري أنه قال: "والله؛ إنه لحي الآن عند الله".

رواه بن جرير.

وتقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال مخبرا عن عيسى ﵊: «أنه يدعو الناس إلى الإسلام، ويهلك الله في زمانه (وفي رواية: في إمارته) الملل كلها؛ إلا الإسلام» وفي رواية: ويقاتل الناس على الإسلام"".

فهذا واضح في أن عيسى ﵊ يجدد الدعوة إلى دين الله بنفسه.

وأما قوله: "أم أن المراد بنزول عيسى هو انتصار دين الحق وانتشاره من