إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
يبهته به جهلة العصريين.
وقد ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: "كان ثقة صادقا. قال العجلي: ثقة تابعي كان على قضاء صنعاء. وقال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا".
وذكره الحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب"، وقال: "ثقة من الثالثة".
وذكره الخزرجي في "الخلاصة"، وقال: "وثقة النسائي. قال مسلم بن خالد: لبث وهب أربعين سنة لم يرقد على فراشه".
وهذا كاف في الثناء عليه ورد ما زعمه شلتوت فيه.
ثم إن شلتوتا أتى بخطأ رابع، فقال عن المفسرين: "إنهم يعتمدون على حديث فردي عن أبي هريرة اقتصر فيه على الإخبار بنزول عيسى، وإذا صح الحديث؛ فهو حديث آحاد".
والجواب أن يقال: قد ذكرنا من الأحاديث الكثيرة المتواترة ما يشهد بخطئه في هذه الدعوى.
وقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير سورة الزخرف: "تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا". انتهى.
وساق جملة منها في تفسير سورة النساء، ثم قال: "فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله ﷺ من رواية أبي هريرة وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأبي أمامة والنواس بن سمعان وعبد الله بن عمرو بن العاص ومجمع بن جارية وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃". انتهى.
وقد ذكرت فيما تقدم من الأحاديث الصحيحة والحسنة في نزول عيسى