Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل ذكر عدد الأحاديث الواردة في نزول عيسى والرد على من أنكر نزوله

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ١٣٤

يبهته به جهلة العصريين.

وقد ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: "كان ثقة صادقا. قال العجلي: ثقة تابعي كان على قضاء صنعاء. وقال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا".

وذكره الحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب"، وقال: "ثقة من الثالثة".

وذكره الخزرجي في "الخلاصة"، وقال: "وثقة النسائي. قال مسلم بن خالد: لبث وهب أربعين سنة لم يرقد على فراشه".

وهذا كاف في الثناء عليه ورد ما زعمه شلتوت فيه.

ثم إن شلتوتا أتى بخطأ رابع، فقال عن المفسرين: "إنهم يعتمدون على حديث فردي عن أبي هريرة اقتصر فيه على الإخبار بنزول عيسى، وإذا صح الحديث؛ فهو حديث آحاد".

والجواب أن يقال: قد ذكرنا من الأحاديث الكثيرة المتواترة ما يشهد بخطئه في هذه الدعوى.

وقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير سورة الزخرف: "تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا". انتهى.

وساق جملة منها في تفسير سورة النساء، ثم قال: "فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله ﷺ من رواية أبي هريرة وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأبي أمامة والنواس بن سمعان وعبد الله بن عمرو بن العاص ومجمع بن جارية وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃". انتهى.

وقد ذكرت فيما تقدم من الأحاديث الصحيحة والحسنة في نزول عيسى