Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ما جاء في نزول عيسى إلى الأرض

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٩٦

وأما الآية الثالثة؛ فهي قول الله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ .

قال مجاهد: "حتى ينزل عيسى ابن مريم ﵊".

ذكره ابن كثير في "تفسيره"؛ قال: "وكأنه أخذه من قوله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال» .

قلت: هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم؛ عن عمران بن حصين ﵄، وتقدم ذكره في (باب فتنة الدجال) .

وقال البغوي: "معنى الآية: أثخنوا المشركين بالقتل والأسر، حتى يدخل أهل الملل كلها في الإسلام، ويكون الدين كله لله، فلا يكون بعده جهاد ولا قتال، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم ﵉".

وجاء في الحديث عن النبي ﷺ: «الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال» .

قلت: هذا الحديث رواه أبو داود من حديث أنس ﵁، وتقدم ذكره في (باب قتال الدجال) .

وروى الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "سننه" عن مجاهد في قوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ ؛ قال: "حتى يخرج عيسى ابن مريم ﵇، فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب، ولا تقرض فأرة جرابا، وتذهب العداوة من الناس كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كله، وينعم الرجل المسلم حتى تقطر رجله دما إذا وضعها".