إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
لأحمد: «ليقتلن ابن مريم الدجال بباب لد (أو: إلى جانب لد) » . ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" بمثله. ورواه ابن عساكر، ولفظه: "يقتل ابن مريم الدجال دون باب لد سبع عشرة ذراعا". قال الترمذي: "وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن اليمان ﵃".
قلت: وقد تقدم ذكر بعض هذه الأحاديث في هذا الباب والباب قبله، ويأتي ذكر باقيها في ذكر نزول عيسى ﵊ إن شاء الله تعالى.
وعن سالم عن أبيه: "أن عمر ﵁ سأل يهوديا عن الدجال، فقال: وإله يهود؛ ليقتلنه ابن مريم بفناء لد".
رواه ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: "أن عمر ﵁ سأل رجلا من اليهود عن شيء، فحدثه، فصدقه عمر، فقال له عمر: قد بلوت صدقك؛ فأخبرني عن الدجال. قال: وإله اليهود؛ ليقتلنه ابن مريم بفناء لد".
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد علق أبو عبية على قوله ﷺ في حديث مجمع بن جارية الأنصاري ﵁: "يقتل ابن مريم الدجال بباب لد" تعليقا ضل فيه عن الحق والصواب، فقال في (ص١٥٨) من "النهاية" لابن كثير ما نصه:
"على الرأي الذي تطمئن إليه النفس تكون إشارة الحديث إلى ما سيكون