Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب ما جاء في مركوب الدجال

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ١٣

الحديث.

رواه: الإمام أحمد وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في "تلخيصه": "على شرط مسلم ".

وقد علق أبو عبية على صفة حمار الدجال في (ص١٠٥) من "النهاية" لابن كثير، فقال ما نصه: "هذا كلام لا يقوله رسول الله ﷺ، وليس للمسلمين أن يصدقوا صحة نسبته إليه....." إلى أن قال: "وصدق رسول الله ﷺ؛ إذ يدل على أحسن طريق وأسلم نهج حيث يقول: «استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك» .

والجواب عن هذا من وجوه:

أحدها: أن يقال: حديث جابر ﵁ صحيح الإسناد لا مطعن في أحد من رواته، وكل حديث صح إسناده؛ فنسبته إلى النبى ﷺ صحيحة، وعلى المسلمين أن يصدقوا بذلك، ويقروا بما جاء فيه.

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "كلما جاء عن النبى ﷺ إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ .

وقال الموفق أبو محمد المقدسي في كتابه "لمعة الاعتقاد": "ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله ﷺ وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه". انتهى.

الوجه الثاني: أن يقال: من أكبر الخطأ إنكار ما صح إسناده وعدم