Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ما جاء في ابن صياد

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ٣٤٦

«وبرسله". ثم قال له رسول الله ﷺ: "ماذا ترى؟ ". قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. فقال له رسول الله ﷺ: "خلط عليك الأمر". ثم قال له رسول الله ﷺ: "إني قد خبأت لك خبيئًا". فقال ابن صياد: هو الدخ؟ فقال له رسول الله ﷺ: "اخسأ؛ فلن تعدو قدرك". فقال عمر بن الخطاب ﵁: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال له رسول الله ﷺ: "إن يكنه؛ فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه؛ فلا خير لك في قتله» .

وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر ﵄ يقول: «انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله ﷺ النخل؛ طفق يتقي بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف (وهو اسم ابن صياد) ! هذا محمد. فثار ابن صياد، فقال رسول الله ﷺ: "لو تركته بين» .

قال سالم: قال عبد الله بن عمر ﵄: «فقام رسول الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "إني لأنذركموه، ما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: تعلموا أنه أعور، وأن الله ﵎ ليس بأعور» .

رواه: الإمام أحمد، وعبد الرزاق في "مصنفه" مفرقًا، والشيخان، وهذا لفظ مسلم. وروى أبو داود والترمذي بعضه. وزاد عبد الرزاق ومسلم في روايتهما: قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن ثابت الأنصاري: أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ: «أن رسول الله ﷺ قال يوم حذر الناس الدجال: إنه مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه من كره عمله (أو: يقرؤه كل مؤمن) ، وقال:»