Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ما جاء في ابن صياد

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ٣٤٥

«من كلامه شيئًا فيعلم هو هو أم لا. قال: "يا ابن صائد! ما ترى". قال: أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: "أتشهد أني رسول الله؟ ". قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "آمنت بالله ورسوله". فلبس عليه، ثم خرج فتركه، ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه. قال: فبادر رسول الله ﷺ بين أيدينا، ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله! هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله ﷺ: "ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين". فقال: يا ابن صائد! ما ترى؟ قال: أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: "أتشهد أني رسول الله؟ ". قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "آمنت بالله ورسوله"، فلبس عليه، فقال له رسول الله ﷺ: "يا ابن صائد! إنا قد خبأنا لك خبيئًا؛ فما هو؟ ". قال: الدخ، الدخ. فقال له رسول الله ﷺ: "اخسأ، اخسأ". فقال عمر بن الخطاب ﵁: ائذن لي فأقتله يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "إن يكن هو؛ فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم ﵊، وإن لا يكن هو؛ فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد". قال: فلم يزل رسول الله ﷺ مشفقًا أنه الدجال» .

رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

وعن ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله: «أنه أخبره أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره: أن عمر بن الخطاب ﵁ انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد: "أتشهد أني رسول الله؟ ". فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد لرسول الله ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله ﷺ، وقال: "آمنت بالله»