Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب ما جاء في الذين يختلون الدنيا بالدين

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ١٢٦

«الآخرة» .

رواه: عبد الرزاق، والدارمي، وابن وضاح، والحاكم.

وتقدم أيضًا حديث حذيفة الطويل، وفيه: «وطلبت الدنيا بعمل الآخرة» .

رواه أبو نعيم في "الحلية".

وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج في آخر الزمان رجال: يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلة من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله: أبي تغترون؟ أم علي تجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانًا» .

رواه الترمذي.

وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ؛ قال: «إن الله ﵎ قال: لقد خلقت خلقًا؛ ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر؛ فبي حلفت؛ لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانًا؛ فبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟» .

رواه الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن غريب".

قوله: «يختلون الدنيا بالدين» ؛ يعني: أنهم يطلبون الدنيا بعمل الآخرة، والختل: الخداع، يقال: ختله يختله: إذا خدعه وراوغه. وهذا مطابق لحال الذين اتخذوا الأمور الدينية طرقًا للتكسب وجمع الأموال، وهو بالقراء الفسقة أخص؛ لما تقدم في حديثي معاذ وحذيفة ﵄ من التصريح بذلك. وقوله: «يلبسون للناس جلود الضأن من اللين» : كناية عن تملقهم للناس، وتحسين الخلق في وجوههم، وإظهار البشاشة لهم واللين معهم، وكل