Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل في ذكر الأعمال التي تقرب من الجنة والأعمال التي تقرب من النار

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٣٧٢

«إليه؛ قال: فوعزتك؛ لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: ارجع إليها؛ فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها". قال: "فرجع إليها؛ فإذا هي قد حفت بالمكاره، فرجع إليه، فقال: وعزتك؛ لقد خفت أن لا يدخلها أحد. قال: اذهب إلى النار؛ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها. فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه، فقال: وعزتك؛ لا يسمع بها أحد فيدخلها. فأمر بها، فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها؛ فرجع إليها، فقال: وعزتك؛ لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها» .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وهذا لفظ الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

وعنه ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره» .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وهذا لفظ البخاري. ولفظ أحمد: «حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره» .

وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح".

قوله: "حفت":

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "بالمهملة والفاء، من الحفاف، وهو ما يحيط بالشيء حتى لا يتوصل إليه إلا بتخطيه؛ فالجنة لا يتوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره، والنار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات". قال: "وهو من