Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب ما جاء في سوق الناس إلى المحشر

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٢٤٥

فأما الدليل من القرآن؛ فقد قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ ... الآية، وأهل الكتاب هم بنو النضير، أجلاهم النبي ﷺ من المدينة إلى أذرعات من أرض الشام.

«قال ابن عباس ﵄: "من شك أن أرض المحشر هاهنا (يعني: الشام) ؛ فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ . قال لهم رسول الله ﷺ: "اخرجوا". قالوا: إلى أين؟ قال: "إلى أرض المحشر» .

رواه ابن أبي حاتم.

وعن الحسن؛ قال: لما «أجلى رسول الله ﷺ بني النضير؛ قال: "هذا أول الحشر، وإنا على الأثر» .

رواه: ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وقال الكلبي: "إنما قال: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ ؛ لأنهم كانوا أول من أجلي من أهل الكتاب من جزيرة العرب، ثم أجلى آخرهم عمر بن الخطاب ﵁".

قال مرة الهمداني: "كان أول الحشر من المدينة، والحشر الثاني من خيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذرعات وأريحا من الشام في أيام عمر ".

وقال قتادة: "كان هذا أول الحشر، والحشر الثاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا".

وأما الدليل من السنة؛ فعن سمرة بن جندب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول لنا: «إنكم تحشرون إلى بيت المقدس، ثم تجتمعون يوم»