إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
باب ما جاء في كثرة الروم في آخر الزمان
عن المستورد الفهري ﵁: أنه قال لعمرو بن العاص ﵁: " «تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول. قال: أقول لك ما سمعت من رسول الله ﷺ. فقال له عمرو بن العاص: إن تكن قلت ذاك؛ إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأسرع الناس كرة بعد فرة، وإنهم لخير الناس لمسكين وفقير وضعيف، وإنهم لأحلم الناس عند فتنة، والرابعة حسنة جميلة، وإنهم لأمنع الناس من ظلم الملوك.»
رواه الإمام أحمد، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد رواه مسلم في "صحيحه" بزيادة، ولفظه: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله ﷺ. قال: لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك.»
وفي رواية لمسلم نحوه، وقال فيه: فقال عمرو: لئن قلت ذلك؛ إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.
وعن عبد الرحمن بن جبير: «أن المستورد ﵁؛ قال: بينا أنا عند عمرو بن العاص، فقلت له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أشد الناس عليكم الروم، وإنما هلكتهم مع الساعة". فقال له عمرو: ألم أزجرك عن مثل هذا؟»