إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
رواه ابن ماجه. قال في "الزوائد": "إسناده حسن".
قال النووي: "قال هشام: خاصة أحدكم: الموت، وخويصة: تصغير خاصة. وقال قتادة: أمر العامة: القيامة. كذا ذكره عنهما عبد بن حميد ". انتهى.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض» .
رواه: مسلم، والترمذي، وابن جرير، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقد رواه الإمام أحمد، وقال فيه: "والدخان"؛ بدل: " الدجال ".
فصل
وقد أنكر أبو عبية ما ثبت عن النبي ﷺ من خروج الدابة في آخر الزمان، وتأول الدابة بتأويل باطل كعادته فيما لا يحتمله عقله مما أخبر به رسول الله ﷺ من أشراط الساعة؛ مثل: خروج الدجال، ونزول عيسى ﵊، وخروج النار التي تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ... وغير ذلك مما تقدم التنبيه عليه في مواضعه.
قال في حاشية (ص١٩٠) من "النهاية" لابن كثير تعليقا على قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ ... الآية؛ ما نصه:
"لماذا لا يكون تكليم الدابة للإنسان بلسان الحال لا بلسان المقال؟! وإن من معاني التكليم التجريح؛ يقال: كلمه كلما إذا جرحه، وكلمه تكليما إذا أكثر الجراحات فيه؛ فلماذا لا تفهم الآية على هذا الوجه؟! ليس ما يمنع من