إن الاشتغال بكتاب الله العظيم حفظاً، وفهماً، وعملاً، وتعليماً من أفضل القربات وأزكاها عند الله، وقد بُعث النبي ﷺ رسولاً يتلو آيات الله، معلماً ومزكياً لنفوس الصحب الكرام، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (الجمعة: ٢) .
وحث ﵊ على الوصاة بكتاب الله (١) ، وقال: (خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه) (٢) .
قال أبو عبد الرحمن السلمي - راوي الحديث عن عثمان ﵁: (فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا) ، فكان يعلِّم من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج (٣) .