Skip to content

المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم * تمهيد

المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم

حازم حيدر

Printed page ٦

قال أبو الفضل الرازي: (وعلى الحفظ والتحفظ (١) كان الصدر الأول ومن بعدهم، فربما قرأ الأكبر منهم على الأصغر سناً وسابقة، فلم يكن الفقهاء منهم، ولا المحدِّثون، والوعَّاظ يتخلفون عن حفظ القرآن والاجتهاد على استظهاره، ولا المقرَّبون منهم عن العلم بما لم يسعهم جهله منه) (٢) .

٢ - نشأة التخصص في الإقراء:

ظهر التخصص في القراءة من عصر النبوة، بقوله صلى الله عيه وسلم: "استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب" (٣) ، وقال عن أبي ﵁: (أقرؤهم أبي بن كعب) (٤) ، وقال عمر: (أقضانا علي، وأقرؤنا أبي) (٥) .

وبعث النبي ﷺ إلى رِعل وذكوان وعصية وبني لحيان سبعين رجلاً من الأنصار، قال أنس ﵁ (كنا نسميهم القراء في زمانهم) (٦) .