Skip to content

المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب

المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم

حازم حيدر

Printed page ٤٩

ما رآه من السائل أنه أفضل وأهم له؛ نظراً لحاجاته وأحواله، ولهذا كله أمثلة عديدة وشهيرة في السنة النبوية (١) .

وهذا عبد الله بن مسعود ﵁ الذي قال عنه ﷺ: "إنك غليِّم معلَّم" (٢) ، والذي قال عن نفسه: "ولقد علم أصحاب رسول الله ﷺ أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني لرحلت إليه"، قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد ﷺ، فما سمعت أحداً يرد ذلك عليه، ولا يعيبه (٣) - يسير على هذا المبدأ، فيقول: "ما أنت بمحدِّث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة" (٤) .

والممارس لمهنة التعليم يلحظ فروقاً بارزة بين الطلاب، ومن مهام المدرس أن يستطيع معرفة نفسية واستعداد كل طالب، وما يقدر عليه، وهي خصيصة من خصائص المدرس الناجح.

وقد قرر الآجري هذه القاعدة بقوله - عن مقرئ القرآن -: "وينبغي له أن يستعمل مع كل إنسان يلقنه القرآن ما يصلح لمثله" (٥) .

ففي جانب حفظ القرآن الكريم تجد بعض الطلاب لديه قدرة على حفظ خمس آيات في اليوم، وبعضهم لديه قدرة على حفظ صفحة، وبعضهم