المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم
فوضوح الهدف يعتبر القوة الدافعة لتحقيق الغاية التي يصبو إليها كل صاحب مبدأ.
لهذا نجد ابن جماعة حدَّد أول غايات العالم مع طلبته بقوله: "أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله تعالى، ونشر العلم، وإحياء الشرع، ودوام ظهور الحق، وخمول الباطل، ودوام خير الأمة بكثرة علمائها، واغتنام ثوابهم، وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه من بعضهم، وبركة دعائهم له وترحمهم عليه، ودخوله في سلسلة العلم بين رسول الله ﷺ وبينهم، وعداده في جملة مبلغي وحي الله تعالى وأحكامه؛ فإن تعليم العلم من أهم أمور الدين، وأعلى درجات المؤمنين" (١) .
ومن غايات مدرس القرآن الكريم أن يكون مقصوده من التدريس:
أ - نشر القرآن الكريم، وتحصيل الأجور العظيمة التي رتبها الشارع على تعليم القرآن الكريم، وتلاوته، والاستماع إليه، تحقيقاً لقول النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (٢) .
ب - التأسي والاقتداء بالرسول ﷺ، وصحابته، ومن جاء بعدهم من سلف الأمة وأئمتها الذين قاموا بهذا الدور؛ تحقيقاً لقول النبي ﷺ: "بلغوا عني ولو آية (٣) " (٦) .