المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم
التي تنضح بمعتقد أهل السنة والجماعة، وتمتاز بسبك الأدلة في مواضعها، كما أنها خلت من مصطلحات علم الكلام (١) .
كما أنه ﵀ مزج في منظومته الموسومة بـ (الأرجوزة المنبِّهة) - وهي قصيدة رجزية تقع في نحو (١٣٠٠) بيت - بين أصول القراءة ومتعلقاتها، وبين أصول الدين، فذكر من صفات الشيوخ الذين يؤخذ عنهم العلم ما يلي (٢) :
فاقصد شيوخ العلم والرواية ... ومن سما بالفهم والدراية
واتَّبع السنة والجماعة ... وقام لله بحسن الطاعة
وقال (٣) :
وجانبِ الأراذِل المبتدعة ... واعمَلْ بقول الفرقة المتَّبِعة
وقال في بيان بعض مسائل العقيدة (٤) :
ومن عقود السنة الإيمان ... بكل ما جاء به القرآن
وبالحديث المسند المرويِّ ... عن الأيمَّة عن النبيِّ
فمن صحيح ما أتى به الأثر ... وشاع في الناس قديماً وانتشر
نزول ربنا بلا امتراءِ ... في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حدٍّ ولا تكييف ... سبحانه من قادر لطيف
ونجد الإمام المقرئ الحسن بن أحمد بن عبد الله، أبا علي البغدادي الحنبلي (ت: ٤٧٧ هـ) ، - صاحب كتاب (بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها