Skip to content

المعجب في تلخيص أخبار المغرب ولاية عبد الرحمن بن هشام المستظهر

المعجب في تلخيص أخبار المغرب

عبد الواحد المراكشي

Printed page ٤٩

ثم قام عليه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر، مع طائفة من أراذل العوام، فقتل عبد الرحمن بن هشام، وذلك لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ٤١٤ المؤرخة، ولا عقب له.

وكان في غاية الأدب والبلاغة والفهم ورقة النفس، كذا قال أبو محمد علي بن أحمد، وكان خبيرًا به لأنه وزر له. وقال الوزير أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد١: كان المستظهر شاعرًا ويستعمل الصناعة فيجيد، وهو القائل في ابنة عمه: من الطويل

حمامة بيت العَبْشَميِّين رفرفت ... فطرتُ إليها من سَرَاتهم صقرَا٢

تقل الثريا أن تكون لها يدًا ... ويرجو الصباح أن يكون لها نحرَا

وإني لطعَّان إذا الخيل أقبلت ... جوانبها حتى تُرى جُونها شُقْرَا٣

ومكرم ضيفي حين ينزل ساحتي ... وجاعل وَفْري عند سائله وفرَا٤

وهي طويلة، قالها أيام خِطبته لابنة عمه أم الحكم بنت سليمان المستعين. قال أبو عامر: وكان متهمًا في أشعاره ورسائله، حتى كتب أبياتًا ليعلى بن أبي زيد حين وفد عليه ارتجالاً، فعجب أهل التمييز منه، وأما أنا فقد كنت بلوته. وكان ورود يعلى فجأة ولم يبرح من مجلسه حتى ارتجل الأبيات، وأنا والله أخاف أن يزل، فأجاد وزاد. هذا آخر كلام أبي عامر.