Skip to content

المطلق والمقيد تمهيد

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٧٣

المبحث الثالث: دلالة الخاص والعام بين القطعية والظنية

أولاً: دلالة الخاص:

يقصد بالخاص - هنا - ما تقدم تعريفه، وهو: لفظ وُضِعَ لمعنى واحد على الانفراد أو لكثير محصور، ولم يقترن به ما يصرفه عن حقيقة وضعه اللغوي.

ويراد بالدلالة هنا: دلالة اللفظ الوضعية، وهي: كون اللفظ إذا أُطْلِقَ فهم منه المعنى١ أو هي فَهْم المعنى المراد من وضع اللفظ متى أُطْلِقَ بالنسبة للعام بالوضع٢، فمتى كانت دلالة اللفظ على المعنى لا تحتمل غيره سميت قطعية، وإن احتملت مع المعنى الموضوع له اللفظ معنى آخر سميت ظنية، فعلى هذا يكون القطع والظن من صفات دلالة اللفظ على المعنى، لكن القطع يطلق ويراد به أحد معنيين.

الأول: أن لا يكون هناك احتمال أصلاً: مثل قطعية المتواتر من الأخبار في ثبوته٣ والمحكم٤ من الآيات في معانيها وهذا النوع: يفيد علم