Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ٨٢

ولوازمها الضرورية, فيصح حين إذن قياس الرسل على غيرهم فيها, وعليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ .

وبين الرسل والأنبياء ﵈ وغيرهم من البشر فروق كثيرة.

منها: أن الله تعالى اصطفاهم على الناس برسالاته , وبكلامه ووحيه, فلا يقاس أحد من الناس بهم حين إذ من هذه الجهة, كما لا يصح قياس غيرهم بهم في سائر خصائصهم التي فصلت في غير هذا الموضع, فالجاهلية لم يميزوا بين القياس الصحيح والفاسد, ولا عرفوا الجامع ولا الفارق, كما سمعت من قياس الرسل على غيرهم, وهكذا أتباعهم اليوم ومن هو على شاكلتهم.