فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
Printed page ١٣٨
وأخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد أنه قال: "إنكارهم إياها قولهم: ورثناها من آبائنا"١.
وأخرج هو وغيره أيضا عن عون بن عيد الله أنه قال: "إنكارهم إياها أن يقول الرجل: لولا فلا أصابني كذا وكذا, ولولا فلان لم أصب كذا وكذا"٢.
وفي لفظ " إنكارهم: إضافتها إلى الأسباب".
وبعضهم يقول: إنكارهم: قولهم: هي بشفاعة آلهتهم عند الله تعالى٣.
ومنهم من قال: النعمة هنا محمد صلى الله عليه وسلم٤, أي: يعرفون أنه ﵊ نبي بالمعجزات, ثم ينكرون ذلك, ويجحدونه عنادا.
﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ , أي: منكرون بقلوبهم, غير المعترفين بما ذكر, والتعبير بالأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق, لنقصان عقله, وعدم اهتدائه إليه, أو لعدم نظره في الأدلة نظرا يؤدي إلى