Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٣٧

السابعة والثلاثون: إضافة نعم الله إلى غيره.

قال الله تعالى في سورة النحل: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ .١

وقد عدّد الله تعالى نعمه على عباده في هذه السورة, إلى أن قال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٢.

فقوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ... ﴾ إلخ, استئناف لبيان أن تولي المشركين وإعراضهم عن الإسلام, ليس لعدم معرفتهم نعمة الله ﷾ –أصلا, فإنهم يعرفون أنها من الله تعالى, ثم ينكرونها بأفعالهم, حيث لم يفردوا منعمها بالعبادة, فكأنهم لم يعبدوه- ﷾ أصلا, وذلك كفران منزل منزلة الإنكار.