Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٣٣

السادسة والثلاثون: مسبة الدهر, كقولهم في سورة الجاثية١: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ ٢.

وذلك أن الله تعالى أراد بيان أحكام ضلالهم, والختم على سمعهم وقلوبهم, وجعل غشاوة على أبصارهم, فحكى عنهم ما صدر عنهم بقوله ﷾:

﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ التي نحن فيها.

﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ , أي: تموت طائفة, وتحيا طائفة, ولا حشر أصلا.

ومنهم من قال: إن كثيرا من عباد الأصنام كان يقول بالتناسخ٣, وعليه, فالمراد بالحياة: إعادة الروح لبدن آخر.

﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ , أي: طول الزمان.

وإسنادهم الإهلاك إلى الدهر إنكار منهم لملك الموت وقبضه الأرواح